أعلن موقع الحكومة الكندية اليوم تمام اعتماد القانون الجديد المسمى سي 6، بعد حصوله على الموافقة الملكية. غير أن هناك مجموعة من التعديلات ستكون نافذة الأثر اعتبارا من اليوم 19 يونيو 2017، ومجموعة أخرى سوف يتأجل نفاذها إلى فصل الخريف القادم لعام 2017، ومجموعة ثالثة ستصبح سارية المفعول اعتبارا من أوائل عام 2018 وفيما يلي التعديلات التي تضمنها القانون الجديد بالتفصيل

التعديلات التي ستصبح سارية المفعول اعتبارا من اليوم 19 يونيو 2017

أولا: تم إلغاء إمكانية سحب الجنسية من المواطن الكندي الذي يحمل جنسية أخرى إذا أدين بإحدى جرائم التجسس أو الإرهاب، وسيتم معاملة هؤلاء وفقا للقانون الجديد مثلما يتم معاملة المواطن الكندي الذي يخالف القانون، أي أنه يخضع للعقوبة ولكنه لا يفقد جنسيته الكندية

مثال: إذا حصل الشخص على الجنسية الكندية، محتفظا بجنسيته الأصلية، ثم قام بإحدى المخالفات، فإنه يعاقب داخل كندا حسب العقوبة المقررة في القانون للمخالفة التي قام بها، ولكنه لا يفقد جنسيته الكندية بعد استكمال العقوبة

ثانيا: تم إلغاء شرط إبداء النية للاستمرار في المعيشة داخل كندا، وأصبح بإمكان من يحصل على الجنسية الكندية التنقل خارج البلاد للعمل أو لأي أسباب شخصية بحرية تامة

ثالثا: إطلاق الإمكانية لمن هم دون الثامنة عشرة للتقدم للحصول على الجنسية الكندية (عن طريق الأب أو الأم أو من له الوصاية عليهم) في حال استكمالهم لفترة الإقامة الفعلية اللازمة للحصول على الجنسية الكندية، وذلك بغض النظر عن حصول احد الأبوين على الجنسية الكندية.

مثال: إذا كان إبنك أو بنتك قد استكمل فترة ثلاث سنوات خلال السنوات الخمس السابقة، يمكنك التقدم بأوراقه لحصوله على الجنسية الكندية، دون أن تكون أنت قد حصلت عليها بعد

رابعا: عدم احتساب الوقت الذي يقضيه بعض الأشخاص في تأدية أحكام مدنية (ما يسمى بحكم مشروط) ضمن الوقت المؤهل للحصول على الجنسية، ولا يستطيعون بذلك التقدم للحصول على الجنسية أو أداء القسم قبل استكمال فترة الإقامة القانونية شريطة أن تكون خالية من أي فترات خدمة مدنية ناتجة عن أحكام قانونية. وهذا يعني ببساطة احتساب الفترات التي يكون فيها سجل الفرد خاليا من أي مشاكل أو أحكام قانونية وعدم احتساب أي فترات غير ذلك

مثال: شخص حاصل على الإقامة الدائمة قام بارتكاب جنحة ، ويؤدي عليها خدمة مدنية لفترة شهرين ، فإنه لا يستطيع احتساب هذين الشهرين ضمن فترة الإقامة الإلزامية المؤهلة له للتقدم بطلب الجنسية، وذلك رغم وجوده الفعلي داخل كندا خلال تلك الفترة، لأنها تعتبر فترة تنفيذ أحكام.

خامسا: تم إضافة حالة “من ليس له توصيف حالة داخل كندا” ضمن الحالات التي يمكن لوزير الهجرة منح الجنسية لها بصفة استثنائية. هذا إضافة للحالات السابقة مثل أولئك اللذين سيتعرضون لصعوبات غير عادلة في الحياة نتيجة عدم حصولهم على الجنسية (مثل أن يكون عدم حصول أم على الجنسية سببا في تفرقتها عن أبنائها مثلا)، أو أولئك الذين قاموا بخدمات ذات قيمة كبيرة لكندا

مثال: شخص تواجد في كندا بفيزا معينة ولكنه لم يقم بتجديدها في موعدها، فأصبح مخالفا للقانون ضمن فئة “من ليس له توصيف حالة داخل كندا”، ويقع ضمن الفئة التي يمكن لوزير الهجرة منحها الهجرة استثنائيا حسب كل حالة على حدة

سادسا: تم إضافة نص صريح بضرورة الأخذ في الاعتبار ظروف ذوي الاحتياجات الخاصة المتقدمين للحصول على الجنسية، وهذا البند كان موجودا في القانون القديم ولكنه لم يكن مذكورا بصورة صريحة، وهذا ما تم في القانون الجديد

مثال: إذا كان المتقدم للحصول على الجنسية ذو إعاقة معينة، فإن القانون الجديد يلزم الوزارة بأخذ ظروفه في الاعتبار وتيسير ما يلزمه لاستكمال إجراءات الطلب واختبار الهجرة

سابعا: في حين كان القانون السابق يشترط استمرار حفاظ الأشخاص المتقدمين للحصول على الجنسية الكندية بالشروط التي تؤهلهم للحصول عليها من وقت تقدمهم بالطلب وحتى أدائهم للقسم، وذلك لمن تقدموا بطلباتهم في تاريخ 11 يونيو 2015 أو أي تاريخ لاحق، فإن القانون الجديد قد توسع في هذا البند ليجعله شرطا لكافة من تقدموا للحصول على الجنسية سواء قبل هذا التاريخ أو بعده

مثال: خلو صحيفة الحالة الجنائية من الأحكام الجنائية أو سداد الضرائب في موعدها بانتظام، وغيرها من الشروط، كل هذه أمور يجب أن تظل متحققة في الشخص من وقت تقدمه بطلب الجنسية وحتى أداؤه للقسم، سواء كان طلبه قبل تاريخ 11 يونيو 2015 أو بعده

التعديلات التي ستصبح سارية المفعول اعتبارا من خريف 2017

أولا: تعديل فترة الإقامة الإلزامية داخل كندا المؤهلة للتقدم بطلب الجنسية إلى ثلاثة سنوات خلال أخر خمس سنوات سابقة على تاريخ الطلب بدلا من 4 سنوات خلال آخر ست سنوات في القانون القديم

ثانيا: تعديل عدد سنوات تقديم الإقرار الضريبي اللازمة للتأهل لطلب الجنسية إلى ثلاث سنوات خلال خمس سنوات أيضا، بما يتماشى مع الفترة الإلزامية الجديدة للإقامة الفعليه في البند السابق

ثالثا: إلغاء الفترة الإلزامية خلال العام الواحد من أعوام التأهل (والتي كانت 183 يوما كحد أدنى خلال كل عام من الأعوام الأربعة)، حيث يتم احتساب أي عدد من الأيام خلال الأعوام الخمسة السابقة على تاريخ تقديم طلب الجنسية، بشرط أن يكون مجموعها الكلي 1095 يوما، أو ما مجموعه ثلاثة أعوام

مثال: إذا كنت حضرت إلى كندا في شهر يوليو من العام 2016 مثلا، فإنه وفقا للقانون القديم، فإنك لم تقضي 183 يوما خلال عام 2016، ولذلك لا يمكن احتساب عام 2016 بكامله ضمن الفترة المؤهلة للحصول على الجنسية. أما وفقا للقانون الجديد، فإن تلك الفترة يتم احتسابها بالكامل ضمن فترة الإقامة الإلزامية المؤهلة للحصول على الجنسية الكندية

رابعا: سوف يتم احتساب الأوقات التي قضاها الشخص داخل كندا قبل أن يحصل على الإقامة الدائمة ضمن الأيام المؤهلة للحصول على الجنسية، ولكن بصورة جزئية، بواقع نصف يوم عن كل يوم فعليى، وبما لا يزيد عن مجموع 365 يوما

مثال: إذا كنت في كندا للدراسة في برنامج أكاديمي لمدة عامين، حصلت على أثره على تصريح عمل لمدة عامين، وعملت خلال فترة تصريح العمل لمدة عام كامل (أي أنك قضيت حتى تلك الفترة ثلاثة أعوام كاملة داخل كندا)، ثم تقدمت للحصول على الإقامة الدائمة، فإنه عند احتسابك للفترة المؤهلة للحصول على الجنسية يمكنك احتساب نصف يوم عن كل من الأعوام الثلاثة، وهو ما سيعطيك عام ونصف عند احتسابها، ولكن القانون سوف يمكنك من احتساب حد أقصى 365 يوما فقط (أي عام واحد، وليس عام ونصف). وهذا في حد ذاته تغيير كبير، حيث أن القانون القديم لم يسمح باحتساب أيا من تلك الأيام ضمن الإقامة المؤهلة للجنسية الكندية.

خامسا: سيتم تخفيض نطاق العمر للمتقدمين للحصول على الجنسية الكندية، والذين يتوجب عليهم أداء اختبار كفاءة في إحدى اللغتين الرسميتين إلى ما بين عمر 18 عاما و 54 عاما، على عكس القانون السابق الذي كان يوجب هذا الشرط على كل من هم بين 14 عاما و 64 عام

التعديلات التي ستصبح سارية المفعول اعتبارا من أوائل عام 2018

أولا: إلغاء صلاحية وزير الهجرة في إصدار القرار بشأن سحب الجنسية ، باستثناء إذا ما طلب المواطن ذلك بنفسه، ونقل تلك الصلاحية بالكامل إلى المحكمة الفيدرالية. علما بأن حالات سحب الجنسية تتضمن حصول الشخص على الجنسية بطريقة غير شرعية إما عن طريق الغش، أو تقديم مستندات غير صحيحة أو إخفاء ظروف معينة، سواء تعلق ذلك بمعلومات أو ظروف مادية متعلقة بالناحية الأمنية أو مخالفات للعوامل الإنسانية وحقوق الإنسان أو الضلوع في أي شكل من أشكال الجريمة المنظمة

ثانيا: سوف تصبح هناك صلاحيات واضحة لضابطي الهجرة الذين يقومون بالتعامل في ملفات طلبات الجنسية بمصادرة أي مستندات غير سليمة تقع تحت أيديهم، حيث لم يتضمن القانون السابق تلك الصلاحية لهم

وتأمل الوزارة من تلك التعديلات، أولا، ان تكون وفت بأحدى الوعود الانتخابية للحزب اللبرالي بزعامة جستن ترودو بإلغاء القانون الذي أصدرته حكومة المحافظين في أواخر عهدها بالحكم، لما تضمنه من بنود مثيرة للجدل حول المساواة في الحقوق بين الكنديين، وخصوصا في مسألة سحب الجنسية. وثانيا، فإن الحكومة تهدف من تسهيل الحصول على الجنسية تحقيق المزيد من الارتباط بين المواطن الكندي وبلده الجديد، حيث أن النهضة المتوقعة لكندا اقتصاديا في الأعوام القادمة تتطلب العديد من الأيدي العاملة لدعم الاقتصاد، وبالتالي فإن توفير عوامل الاستقرار الدائم للمهاجرين الجدد وتسهيل توطينهم يعد من الأمور الحيوية الداعمة للاقتصاد الكندي

وفقكم الله جميعا

 

 

Related Posts