تحاول حكومة مقاطعة مانيتوبا إجتذاب الكيبيكيين المعارضين لقانون علمانية الدولة المعروف بالقانون 21. وأطلقت اليوم الخميس حملة إعلانية بلغت كلفتها 20.000 دولار في الصحف المطبوعة ووسائل الإعلام الرقمية الناطقة بالفرنسية.

وفي إشارة إلى القانون 21، تتضمن الحملة الإعلانية لحكومة برايان باليستر 21 سببا “يجعلك بأنك في بيتك في مانيتوبا” . وتدعو الكيبيكيين الذين يشعرون بالضيق من قانون العلمانية بالالتحاق بالوظائف العامة في مانيتوبا  خاصة وأن هناك وظائف شاغرة للعمال المتمكّنين من اللغة الفرنسية.

ويحظر قانون علمانية الدولة في كيبيك على المسؤولين في مواقع السلطة، بمن فيهم ضباط الشرطة والقضاة والمعلمون ، ارتداء الرموز الدينية.

وتؤكد الحملة بأن مانيتوبا ترحّب بالنساء اللائي يرتدين الحجاب الإسلامي والرجال الذين يرتدون اليرمولكة.

وفقا لرئيس حكومة مانيتوبا، براين باليستر، فإن الهدف من الحملة هو إظهار أن احترام التعددية حقيقة في المقاطعة. زلا يستبعد إنفاق مبالغ إضافية، حسب نتائج الحملة الإعلانية.

“نحن نحترم الحريات والحقوق الفردية ، و لسنا مع إنشاء شرطة للملابس”، براين باليستر

رئيس حكومة مانيتوبا بريان باليستر/Canadian Press/JOHN WOODS

وفي يوليو تموز، أرسل برايان باليستر رسائل إلى العديد من المنظمات المهنية في القطاع العام في كيبيك لتشجيعهم على الذهاب إلى الغرب الكندي.

كانت حكومة مانيتوبا قد أصدارت أمس الأربعاء  قرارا يدين قانون علمانية الدولة ي كيبيك.

وفي ردّه على هذه الحملة، قال صباح اليوم الخميس، رئيس حكومة كيبيك، فرانسوا لوغو، إن قانون كيبيك معتدل وهو أكثر اعتدالًا من القوانين التي صدرت في بعض الدول الأوروبية.

وتساءل فرانسوا لوغو : “هل سيبدأ السيد باليستر الإعلان في أوروبا لجذب الناس إلى وينيبيغ؟  أعتقد أنه كان من الأفضل وضع هذه الأموال في تعزيز الخدمات باللغة الفرنسية في مانيتوبا.”

“هل سيفعل الشيء نفسه في ألمانيا وفرنسا وسويسرا وبلجيكا حيث يوجد هناك نفس القانون. “، فرانسوا لوغو

نياشين ضدّ قانون العلمنة في كيبيك المعروف بالقانون 21 – The Canadian Press / Paul Chiasson

ومن جانبها، دعت وزيرة العلاقات الكندية في حكومة كيبيك، سونيا لوبيل، مانيتوبا وغيرها من المقاطعات الكندية إلى عدم التدخل في شؤون كيبيك.

وأضافت :”لقد كانت كيبيك دائمًا تدافع عن اختصاص المقاطعات بما فيها ألبرتا. وسوف نستمر في ذلك. وأعتقد أنّ عليهم احترام اختصاصات كيبيك.” وأوضحت أنها لا تعتزم التصعيد.

ودعا زعيم الحزب الكيبيكي بالنيابة، باسكال بيروبي، حكومة مانيتوبا إلى “الاهتمام بشؤونها.” وأوضح في الوقت نفسه، أنه “متأكد من أن كيبيك أكثر جاذبية من وينيبيغ ومانيتوبا.”

وقال غابرييل نادو-دوبوا، المتحدث باسم حزب التضامن الكيبيك، إن ما تفعله مانيتوبا يدعم خطاب الحزب الكيبيكي وحزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك اللذان يصوران قضية العلمانية كنقاش بين كيبيك وكندا “بينما الأمر ليس كذلك على الإطلاق”، وفقا له.

“إنه جدال حول مفهوم العلمانية في كيبيك بين الكيبيكيين”،  غابرييل نادو-دوبوا

ومع ذلك ، فإن عضو الجمعية الوطنية في كيبيك، لا يرى حرجا في أن تعطي حكومة مانيتوبا رأيها هذا الشأن، مذكرا بأن الجمعية الوطنية في كيبيك لم تتردد، في ماضي غير بعيد، في التنديد باقتطاعات حكومة فدوغ فورد في الخدمات باللغة الفرنسية في أونتاريو.

(راديو كندا الدولي / سي بي سي)