ارتفع استخدام أدوات التعقيم والصابون والمطهّرات وغسل اليدين منذ انتشار وباء فيروس كورونا.

وتؤكّد السلطات الصحيّة الكنديّة باستمرار على أهميّة غسل اليدين بعناية مدّة 20 ثانية، ويلجأ الكثيرون إلى سوائل التعقيم على نحو متزايد.

ومع ارتفاع استخدام المعقّمات والمطهّرات في المنازل للوقاية من الفيروس، ارتفعت حالات التسمّم الناجمة عنها حسب وزارة الصحّة الكنديّة.

وارتفع عدد حالات التسمّم بنسبة 58 بالمئة في الفترة الممتدّة بين شهري شباط فبراير وآذار مارس الماضيين مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت.

ويعود السبب إلى أنّ الناس معرّضون أكثر لأدوات التعقيم والتبييض وتطهير اليدين، و غازات الكلور و الكلورامين حسب وزارة الصحّة.

ارتفع الإقبال على مواد التعقيم منذ انتشار وباء فيروس كورونا المستجدّ حول العالم/Leo Brown/CBC/هيئة الإذاعة الكنديّة

ارتفع الإقبال على مواد التعقيم منذ انتشار وباء فيروس كورونا المستجدّ حول العالم/Leo Brown/CBC/هيئة الإذاعة الكنديّة

وتتراوح الحوادث بين حرقة في العيون وصعوبةفي  التنفّس، كما أنّ بعض الأطفال يشربون السوائل المعقّمة عن طريق الخطأ.

وحالات التسمّم بماء جافيل هي الأكثر شيوعا وتشكّل 38 بالمئة من الحالات التي يتمّ التبليغ عنها لمراكز مكافحة التسمّم.

وتعزو وكالة الصحّة العامّة ارتفاع عدد حالات التسمّم إلى مجموعة من العوامل في طليعتها تخزين كميّات أكبر من منتجات التنظيف والتعقيم في المنازل، وارتفاع نسبة التعرّض لها بسبب تنامي وتيرة استخدامها للتعقيم والتطهير.

أضف إلى ذلك أنّ الناس والأطفال  يمضون وقتا أطول في المنزل بسبب إرشادات التباعد الاجتماعي التي فرضتها جائحة كوفيد-19.

جيم تشان صاحب خبرة اكتسبها على مدى 36 سنة عمل خلالها مفتّشا في وكالة الصحّة العامّة في مدينة تورونتو.

وزيرة الصحّة باتي هايدو تستخدم معقّم اليدين في أحد أروقة مقرّ البرلمان في أوتاوا/Justin Tang/CP

وزيرة الصحّة باتي هايدو تستخدم معقّم اليدين في أحد أروقة مقرّ البرلمان في أوتاوا/Justin Tang/CP

يقول تشان إنّه حقّق في حالات تسمّم  تسبّب بها المزج  بين نوعين من سوائل التنظيف والتعقيم.

“استخدمت سيّدة خليطا من الخلّ و الكلور لتنظيف مطبخها، وانتهى بها الأمر في المستشفى لأنّه كانت هناك كميّة كبيرة من الكلور المصنّع تسبّبت تسبّبت بجزء كبير من حالة التسمّم”: جيم تشان المفتّش السابق في وكالة الصحّة العامّة في تورونتو.

وأضاف تشان بأنّ حالات التسمّم تكون فتّاكة وتتسبّب بالوفاة في بعض الأحيان.

وحالات التسمّم بمزيج من الخلّ والكلور أو بمزيج من الكلور وسائل تنظيف يحوي غاز الأمونيا هي الأكثر شيوعا كما قال، وأكّد على أهميّة استخدام هذه المواد في مساحة غير مغلقة وجيّدة التهوية، وارتداء قفّازات الجلي لدى استخدامها، وتركها مدّة دقيقة على المساحة المقصود تنظيفها قبل مسحها .

كما دعا إلى مطالعة كلّ إرشادات استخدام مواد التنظيف والتعقيم التي تظهر على علبها.

وقد تتسبّب بعض الإرشادات بالارتباك كما قال المفتّش السابق لدى وكالة الصحّة العامّة في تورونتو جيم تشان، وأكّد على ضرورة التحقّق من أنّ المزيج يحتوي فحسب على المياه والجافيل وفق  ما تنصّ عليه معايير مركز مراقبة الأمراض والوقاية.

وحذّر من ابتلاع منظّفات اليدين المحتوية على مادّة الأسبريت الكيميائي المعروف بالسبيرتو عن غير قصد مشيرا إلى أنّ خطر ابتلاعها يرتفع كلّما ارتفعت نسبة السبيرتو فيها.

ونبّه إلى أهميّة الوقاية في حال وجود أطفال في المنزل لأنّ رائحة بعض مواد التنظيف حلوة وتشبه رائحة الفاكهة.

وتمّ التبليغ عن 1506 حالات تسمّم خلال شهري شباط فبراير وآذار مارس الماضيين في كندا، مقابل 954 حالة في الفترة نفسها من العام السابق حسب وزارة الصحّة الكنديّة وخمسة مراكز لمكافحة التسمّم في البلاد.

ويعتقد المفتّش السابق جيم تشان أنّ العدد أكبر من ذلك خصوصا أنّ بعض الأشخاص لا يبلّغون عن حالات تسمّم أو أنّهم لا يعرفون عوارض التسمّم المرتبطة بتسمّم يتعلّق بمواد التنظيف.

ويدعو تشان الجميع إلى اتّباع الإرشادات من مصادر موثوقة ومعروفة من بينها المواقع الحكوميّة.

(راديو كندا/ سي بي سي/ راديو كندا الدولي)


 

Related Posts