وصل وباء “كوفيد – 19” إلى إقليم نونافوت في الشمال الكندي الكبير بعد أن كان الوحيد الخالي منه بين مقاطعات كندا العشر وأقاليمها الثلاثة.

فقد أعلنت سلطات الإقليم عن تسجيل أول إصابة مؤكّدة بفيروس كورونا المستجدّ في صفوف سكانه، لتُضاف إلى أكثر من 53000 إصابة مؤكدة أُخرى في كندا، من ضمنها 21211 حالة شفاء و3243 حالة وفاة.

“كنّا مستعدين لذلك منذ بعض الوقت”، قال كبير مسؤولي الصحة العامة في نونافوت الدكتور مايكل باترسون في مؤتمر صحفي عقده اليوم، مضيفاً أنّ “المفاجأة هي بشكل خاص حول استغراق وصوله إلى هنا كلّ هذه المدة”، في إشارةٍ منه إلى الوباء الذي صنفته منظمة الصحة العالمية “جائحة عالمية” قبل خمسين يوماً.

وسُجّلت هذه الإصابة الأولى في مدينة بوند إينلت (Pond Inlet) الواقعة شمال جزيرة بافين (Baffin Island).

ويقول الدكتور باترسون إنّ الشخص المصاب بصحة جيدة وحجر نفسه في منزله، مضيفاً أنّ السلطات لا تعرف بعد كيف أُصيب بالوباء وأنها تقوم بأبحاث لمعرفة من كان على اتصال به.

وكان هذا الشخص قد خضع لاختبار فيروس كورونا المستجدّ في 23 آذار (مارس) الفائت بعد أن ظهرت عليه الأعراض الأولى للمرض.

ولم تحدّد سلطات نونافوت ما إذا كان المصاب قد وُضع في حجر صحي إلزامي في أحد الفنادق في جنوب كندا، لكنها أكّدت أنها تسعى لتعقب الأشخاص الذين مروا بمطار إيكالويت في الأيام الأخيرة.

وبلغ عدد سكان بوند إينلت 1617 نسمة حسب آخر إحصاء سكاني رسمي في كندا أُجري عام 2016، وينتمون في غالبيتهم الساحقة لشعب الإنويت (Inuit) من سكّان كندا الأصليين، أسوةً بنحو 85% من سكان نونافوت.

مبنى الجمعية التشريعية لإقليم نونافوت في عاصمته إيكالويت في صورة مأخوذة في 30 آذار (مارس) 2009 (Nathan Denette / CP)

وإقليم نونافوت هو الأكبر مساحةً بين مقاطعات كندا وأقاليمها، تبلغ مساحته الإجمالية 2,09 مليون كيلومتر مربّع، أي أكثر من خُمس مساحة كندا بقليل.

لكنّ هذا الإقليم المترامي الأطراف، الذي يضمّ معظم أرخبيلات كندا في الدائرة القطبية الشمالية، هو الأقل سكّاناً بين الأقاليم والمقاطعات، إذ يقطنه 39097 نسمة حسب تقديرات وكالة الإحصاء الكندية للربع الأول من العام الحالي، يقيم أقلّ من ربعهم في العاصمة إيكالويت.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا / راديو كندا الدولي)


 

Related Posts