يفيد استطلاع أجرته جمعية “مطاعم كندا” (Restaurants Canada) غير الربحية أنّ السيولة المادية قد لا تتوفر لغالبية المؤسسات العاملة في قطاع المطاعم المطاعم والخدمات المطعمية كي تستطيع إعادة فتح أبوابها أمام الزبائن.

ففي وقت بدأت فيه السلطات في البلاد ترفع بشكل تدريجي إجراءات الطوارئ التي فرضتها للحدّ من انتشار جائحة “كوفيد – 19″، يرى قطاع المطاعم أنه بحاجة لدعم إضافي كي يبقى قابلاً للحياة إلى أن يتمكّن من النهوض بشكل كامل.

وقال نحوٌ من سبعة مُستطلَعين من أصل عشرة إنّهم قلقون جداً أو بشكل بالغ من ألّا تتوفر لمؤسساتهم السيولة الكافية لتسديد المبالغ المتوجّبة للمورّدين والإيجار وتغطية نفقات أُخرى في الأشهر الثلاثة المقبلة.

وبالرغم من أنّ برنامج المساعدة الكندية الطارئة للإيجار التجاري (AUCLC – CECRA) الذي أعلنت عنه الحكومة الفدرالية أواخر الشهر الفائت قد يوفّر الراحة لبعض المطاعم، لا يزال واجب تسديد الإيجار يمثّل تحدياً للكثيرين.

فواحدٌ على الأقل من بين كلّ خمسة مُشغّلي مطاعم مستقلّين يتعاطى مع صاحب ملك غير مستعدّ لتخفيض الإيجار إن من خلال البرنامج الفدرالي المذكور أو بواسطة طريقة أُخرى.

كما أنّ 14% من مُشغّلي المطاعم المستقلّين لم يتمكنوا من تسديد إيجار نيسان (أبريل) الفائت، و20% منهم لن يكون بوسعهم تسديد إيجار أيار (مايو) الحالي، بالرغم من عدم وجود اتفاق بينهم وبين أصحاب الملك لتأجيل سداد الإيجار.

قطاع تربية المحار هو من بين القطاعات التي تنتظر بفارغ الصبر إعادة فتح المطاعم أبوابها، وفي الصورة محارٌ من إنتاج مقاطعات كندا الأطلسية (Janic Godin / Radio-Canada)

ووجّهت “مطاعم كندا” رسالة مفتوحة إلى كافة مستويات الحكم في البلاد طلبت فيها مساعدة قطاع المطاعم والخدمات المطعمية ليبقى قابلاً للحياة وينهض مجداً.

وأشادت الرئيسة التنفيذية للجمعية شانا مانرو في الرسالة بأصحاب المطاعم في كندا لقدرتهم على التجديد والابتكار خلال الجائحة، قبل أن تطلب دعماً إضافياً من الحكومات.

وقالت مانرو للحكومات إنّ “المرونة والابتكار في قطاعنا لن يكونا كافييْن لمنع حالات إغلاق نهائي عديدة فيما تواصل المطاعم مواجهة قلة السيولة المادية وديوناً متراكمة لم يعد بالإمكان التغلب عليها”.

مبنى وكالة الدخل الكندية في أوتاوا (Chris Wattie / Reuters)

وحثّت “مطاعم كندا” في الرسالة الحكومات على القيام بالمزيد في مجال تخفيف عبء الإيجار التجاري على مؤسسات القطاع، مطالبةً بتوسيع نطاق برنامج المساعدة الكندية الطارئة للإيجار التجاري لأنّ مؤسسات عديدة لا تستوفي حالياً شروط الاستفادة منه.

وطلبت أيضاً “مطاعم كندا” دعماً في مجال التدفق النقدي وفي مواجهة ارتفاع المديونية، مشيرةً إلى أنّ المطاعم في غالبيتها مؤسساتٌ صغيرة ومتوسطة الحجم كانت تعمل بهامش ربح ضئيل للغاية قبل حلول الجائحة التي تسببت بإغلاقها أبوابها.

كما طلبت الجمعية الواقع مقرها الرئيسي في تورونتو بدعمٍ حكومي في تكاليف العمل، مشيرةً إلى أنّه وإن كانت بعض المطاعم تستفيد من برنامج الإعانة الكندية الطارئة للأجور (SSUC – CEWS) الذي يوفّر 75% من رواتب موظفي المؤسسات التي تراجعت إيراداتها جرّاء جائحة “كوفيد – 19″، فالمطاعم التي تستعدّ لإعادة فتح أبوابها تخشى ألّا تتمكن من الاستفادة من البرنامج المذكور البالغة مدته القصوى 12 أسبوعاً تنتهي في 6 حزيران (يونيو) المقبل.

وفيما تتواصل الجهود من أجل حمل حكومات المقاطعات على مساعدة المؤسسات في تحمّل تكاليف العمل، تأمل “مطاعم كندا” في أن تمدّد الحكومة الفدرالية مدة برنامج الإعانة الطارئة للأجور.

(موقع “مطاعم كندا” / راديو كندا الدولي)


 

Related Posts