“طفلة غرانبي” اسمها فقط لا غير بعدما منعت سلطات القضاء الكندية تحت طائلة المسؤولية كافة وسائل الإعلام من نشر أي تفاصيل عن هويتها للحفاظ على حميمية عائلتها المنكوبة ولحماية شقيقها القاصر.

ودّعت مدينة غرانبي في جنوب مدينة مونتريال “الطفلة الشهيدة” كما شاءت بعض الصحف المحلية أن تلّقبها في جنازة مهيبة في كنيسة القديس أوجين St-Eugene في غرانبي. علما أن التكتم شمل في البداية اسم الكنيسة أيضا التي ستتم فيها مراسم التشييع.

وحذّر الكاهن الذي ترأس المراسم الجنائزية في الكنيسة الأب سيرج بيلتييه من أن مكان العبادة الذي سيُسجى فيه جثمان الطفلة وسيُصلى لراحة نفسها ليس في أي حال من الأحوال المكان المناسب للمطالبة أو التنديد بأي أمر.

وتجدر الإشارة إلى أن الطفلة التي لم تناهز ربيعها السابع كانت قد وافتها المنيّة بشكل مأساوي الثلاثاء الماضي بعدما عُثر عليها في حالة صحية حرجة في المنزل العائلي حيث كانت تعيش مع والدها البيولوجي وزوجة والدها. وتوّجه إلى هذين الشخصين اتهامات بحبس الطفلة وتعنيفها وسوء معاملتها.

هذا وتمّ الكشف عن تقارير عدة كانت قد قدّمت إلى مديرية حماية الشباب خلال السنوات الأخيرة عن الأوضاع المُزرية التي كانت تعيشها طفلة غرانبي في كنف اسرتها ولكن لم يُصَر إلى عتقها وسحبها من منزل والدها وزوجته.

الكاهن الاب سيرج بيلتييه/حقوق الصورة: هيئة الإذاعة الكندية

الكاهن الاب سيرج بيلتييه/حقوق الصورة: هيئة الإذاعة الكندية

ويقول الأب بيلتييه: سنصلّي لجميع الأطفال الذين يعيشون ظروفا مماثلة. وما قصة طفلة غرانبي سوى القمة في جبل الجليد لهذا النوع من المآسي الموجودة في مجتمعاتنا.

وأكد كاهن كنيسة غرانبي بأن الجنازة لن تكون للمطالبة أو للانتقاد أو لرمي الحجر والغمز من أية قناة بل إن المراسم مخصصة للطفلة الصغيرة وسنصلّي لروحها لترقد بسلام. ويضيف: نعلم جيدا أن المجتمع عنده الكثير من الأسئلة ليطرحها.

عاهدت ذوي الطفلة أن نعيش أجواء الحداد والحزن بهدوء وأن نودّعها إلى مثواها الأخير بجنازة تليق بروحها النقية وحسبُنا أنها حيّة دائما.

في سياق آخر، تحدث الكاهن الكندي عن شهادات أدلى بها عدد من أبناء رعيته أكدوا فيها أن مأساة طفلة غرانبيجعلتهم يعيدون التفكير في أمور كثيرة تعطي لعهد الطفولة والأطفال أهمية قصوى في حياتهم ولا شك تابع الأب بيلتييه فإن الآباء يرون اليوم أولادهم بعيون مختلفة.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)