يوم وصل سالم عجاج مع عائلته إلى كندا قبل نحو سنتين، لم يكن يعرف الكثير عن هذا البلد.

وقد وصل السيّد عجاج في إطار خطّة الحكومة الكنديّة لاستقبال اللاجئين السوريّين، وجاء بكفالة من مجموعة تضمّ 10 أشخاص في مدينة فكتوريا عاصمة مقاطعة بريتيش كولومبيا كما قال لي في حديث اجريته معه عبر الهاتف.

وكانت المجموعة في انتظاره في المطار لدى وصوله مع زوجته وأطفاله الأربعة، وكان الاستقبال حارا للغاية كما قال سالم عجاج.

وتكفّل كلّ أعضاء المجموعة برعاية العائلة، ومنهم من ساعد الوالد والوالدة على متابعة دروس اللغة الانكليزيّة، ومنهم من اهتمّ بالأولاد وساعدهم على زيارة طبيب الأسنان، واستمرّت الكفالة الماديّة طوال سنة كاملة كما قال ضيفي.

وأمّن الكفلاء شقّة  دفعوا نفقات ايجارها طوال سنة،  مفروشة ومجهّزة، ووضعوا حتّى فيها بعض المواد الغذائيّة ، وما زالت عائلة عجاج تقيم فيها حتّى الآن.

حلويات شرقيّة متوفّرة في “داماسكوس فود سوبرماركت” في فكتوريا/سالم عجاج

ويشير سالم عجاج إلى أنّ التحديات التي واجهتها العائلة كانت أقلّ ممّا توقّعته، والطقس في فكتوريا كان جميلا عندما وصلوا إلى هنا أواخر فصل الشتاء.

والتحدي المهمّ تمثّل في التأقلم مع الثقافة  والعادات الكنديّة، ونجحت العائلة في التأقلم بسرعة، ووجد الأطفال في البداية بعض الصعوبة  في التواصل مع رفاقهم والجيران بسبب حاجز اللغة.

ويتحدّث اثنان منهما الانكليزيّة بطلاقة بعد أكثر من سنتين على دخولهما المدرسة، والأمر الصعب الذي يواجه العائلة يتمثّل في البعد عن الأهل والأصدقاء في الوطن الأم

وبعد أن استقرّ سالم عجاج وأصبح يتحدّث الانكليزيّة بسهولة، قرّر تحقيق هدفه بفتح محلّ سوبر ماركت للمأكولات الشرقيّة وتوفيرها لأبناء الجاليات العربيّة والسوريّة في فكتوريا الذين تنامى عددهم في الآونة الأخيرة لا سيّما مع وصول عدد كبير من اللاجئين السوريّين كما قال لي سالم عجاج.

ويشير سالم عجاج صاحب محلات مأكولات دمشق في فكتوريا في ختام حديثه لإذاعتنا إلى أنّه يستورد المواد الغذائيّة التي تهمّ الجاليات العربيّة ويحتاجها المطبخ الشرقي، من مدينة مونريال ومن سوريا وتركيا، وتساعده في عمله زوجته ومجموعة من الشبان من أصول عربيّة.

ويعرب عن امتنناه لكندا وللكنديّين  الذين ساعدوه وللسوريّين الذين وقفوا بجانبه ويتمنّى النجاح للجميع.

استمعوا


Related Posts