بدأت أمس أعمال تشييد أول معبد هندوسي في مدينة فورت ماكموري في شمال شرق مقاطعة ألبرتا في غرب كندا.

وبناء المعبد حلم استغرق تحويله إلى واقع نحواً من عقد من الزمن. فـ”جمعية ساناتان ماندير الثقافية” (Sanatan Mandir Cultural Society) أبصرت النور عام 2010 بهدف بناء معبد هندوسي في فورت ماكموري التي تُعد عاصمة الصناعة النفطية في ألبرتا، أغنى مقاطعات كندا بالنفط.

“إنه حلم يتحقق، وأنا فخور جداً”، يقول رئيس الجمعية كالبيش باتيل، مضيفاً أن “الجميع يشعرون أنه سيكون لنا الآن مبنانا حيث سنتمكن من مزاولة (شعائرنا الدينية) وإقامة أنشطتنا الثقافية”.

“لقد تركنا معتقداتنا الدينية وثقافتنا وراءنا”، يشرح باتيل، “ونريد لهذه الثقافة أن تنتقل إلى أجيالنا القادمة كي تفهم معنى الروابط العائلية، كي تفهم الثقافة ومن أين جئنا”.

ومن المقرر أن تنتهي أعمال بناء المعبد في تشرين الأول (أكتوبر) 2020 ليصبح عندئذ المعبد الهندوسي الأكثر شمالاً في العالم.

وسيكون المعبد أيضاً مقراً لجمعية ثقافية وسيضم مكتبة ويقدم دروساً في اليوغا. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفته الإجمالية 6,5 ملايين دولار.

ويقيم في فورت ماكموري وضواحيها نحوٌ من 800 عائلة هندوسية. “اعتمدنا بشدة على أعضائنا من أجل تمويل المشروع”، يقول باتيل.

رئيس “جمعية ساناتان ماندير الثقافية” كالبيش باتيل واقفاً في موقع بناء المعبد الهندوسي في فورت ماكموري (Jamie Malbeuf / CBC)

والتأخر في تحويل هذا الحلم إلى حقيقة عائد بنسبة كبيرة إلى حريق الغابات الهائل الذي اندلع في محيط فورت ماكموري في 30 نيسان (أبريل) 2016 والذي لم تتم السيطرة عليه بشكل كامل سوى في أوائل تموز (يوليو) من ذاك العام بعد أن التهمت نيرانه 5900 كيلومتر مربع من الغابات وقضت على 10% من مباني المدينة ومساكنها وتسببت بنزوح نحوٍ من 100 ألف نسمة، هم كافة سكان المدينة وبعض سكان الجوار.

وبانتظار أن يفتح المعبد أبوابه يواصل الهندوس في فورت ماكموري وضواحيها مماسة شعائرهم الدينية في صالات الرياضة والطوابق السفلية في المدارس.

(سي بي سي / راديو كندا / راديو كندا الدولي)


 

Related Posts