قدّم في بداية الأسبوع  الحزب الديمقراطي الجديد في كندا خطته الضريبية والثقافية التي من شأنها فرض ضريبة على كبرى شركات الانترنت مثل غوغل وفيسبوك ونتفليكس لضمان دفعا “حصتها العادلة” من الضرائب وتحصيل ضريبة المبيعات الفيدرالية.

واتهم ألكسندر بولريس، نائب زعيم الحزب الديمقراطي الجديد حكومة جوستان ترودو بالتماطل في هذه القضية. ويقترح الحزب حلاً جاهزًا يتكون من ثلاث نقاط لتحقيق “الانصاف الضريبي.”

“إننا نخسر جماعيا مليارات الدولارات من العائدات التي يمكن استخدامها لدفع تكاليف البرامج الاجتماعية، ورعاية الفقراء ، ودفع تكاليف الإسكان الاجتماعي ، وأيضا لدعم الإنتاج التلفزيوني والسينمائي بشكل صحيح كيبيك وكندا.” ألكساندر بولريس ، نائب زعيم الحزب  الديمقراطي الجديد

و يقترح الحزب أن تحذو كندا حذو فرنسا وتفرض ضريبة على عمالقة الويب في البلد الذي يتم استهلاك السلعة أو الخدمة فيه. وهذا من شأنه كبح التهرّب الضريبي وملء خزائن الدولة .

إضافة إلى ذلك، دعا الحزب إلى فرض الضريبة على المنتجات والخدمات على المنتجات الرقمية  كما قامت به حكومة مقاطعة كيبيك التي تحصّل ضريبة مبيعات كيبيك  منذ مطلع يناير كانون الثاني الماضي.

وفي حالة وصوله إلى السلطة عقب انتخابات 21 أكتوبر تشرين الأول المقبل، سيتخذ الحزب الديمقراطي الجديد إجراءات لإصلا ح قانون الضريبة على الدخل الذي يُؤْثر عمالقة الويب مثل غوغل وفيسبوك وتويتر ويوتوب على حساب شركات الإعلام الكندية.

شركة نتفليكس تبث الفيديو حسب الطلب عبر الانترنت – Mike Blake / Reuters

وقد سُلّط الضوء على هذه النقاط قبل المدقق العام لكندا  في تقريره الأخير، الذي كُشف النقاب عنه الأسبوع الماضي. ووفقا له فإن مزوّدي الخدمات والمنتجات الرقمية الأجانب مثل نتفليكس و”أر بي أن بي” يستغلون الثغرات الموجودة في نظام الضرائب الفيدرالي.

“وجدنا أن نظام ضريبة المبيعات في كندا لم يواكب الاقتصاد الرقمي سريع التغير.”، سيلفان ريكار، المدقق العام لكندا

وخسرت الحكومة الكندية ما يعادل 169 مليون دولار من ضريبة السلع والخدمات على المنتجات والخدمات الرقمية التي تم بيعها من الخارج في عام 2017. وعلى عكس الشركات الكندية، لا يتعين على الشركات العاملة من الخارج تحصيل ضريبة السلع والخدمات .

ولاحظ المدقّق العام سيلفان ريكار أن عيوب النظام الحالي تحرم الخزانة الكندية من إيرادات كبيرة يمكن استخدامها لتمويل الخدمات العامة الحيوية ، مثل البرامج الاجتماعية.

فالقوانين الحالية تسمح للشركات الأجنبية بالاستفادة من “المنافسة غير العادلة” في قطاع التجارة الإلكترونية ، كما أصرّ المدقق العام.

وبلغ اختلال التوازن هذا إلى درجة أن الشركات الكندية نقلت أنشطتها إلى خارج البلاد “حتى لا تضطر إلى جمع وتحويل ضريبة السلع والخدمات ” ، وفقًا لوزارة المالية  التي تقول إن هذا  “يثبط الاستثمار الأجنبي في كندا”.

وأشارالمدقّق العام  إلى أن “انعدام الانصاف الضريبي” يكون قد تسبب في قيام المزوّدين الكنديين بنقل عملياتهم إلى الخارج أو كان قد ثبّط الاستثمار الأجنبي في كندا ، لأن المنتجين المحليين مطالبون بتحصيل ضريبة المبيعات الفيدرالية  على عكس الآخرين.

لكن بالنسبة إلى ديان ليبوثيلييه ،الوزيرة الكندية المكلّفة بالضرائب ، لم تقرّر الحكومة بعد إذا ما كانت ستجبر عمالقة الويب الذين يبيعون منتجاتهم أو خدماتهم إلى الكنديين على جمع ضريبة السلع والخدمات. وتقول إنها تريد التركيز على “السمك الكبير ” الذي يتحايل على الضرائب.

(راديو كندا الدولي/وكالة الصحافة الكندية/ سي بي سي)


 

Related Posts