تواجه العديد من مناطق البرتا  القريبة من الغابات الكبيرة خطر اندلاع حرائق مع اقتراب فصل الربيع.

وهذه السنة، ألقت جائحة كوفيد-19 بثقلها على المقاطعة النفطيّة الواقعة في الغرب الكندي، التي يعاني اقتصادها من تراجع أسعار النفط العالميّة.

وزاد الطين بلّة الفيضانات التي اجتاحت مدينة فورت ماكموري والمنطقة المحيطة بها في شمال ألبرتا  الأسبوع الماضي، و تسبّبت بنزوح نحو من 13 ألف شخص عن منازلهم.

وتطرح الحرائق في حال اندلاعها تحدّيا ت أمام السلطات لإجلاء السكّان عن منازلهم في ظلّ إجراءات الوقاية والتباعد التي فرضتها جائحة كوفيد-19.

وتوقّع خبراء وزارة الموارد الطبيعيّة أن تكون ظروف الطقس مواتية هذه السنة أيضا لاندلاع حرائق الغابات في المقاطعة، مشيرين إلى أنّ التغيّر المناخي يزيد الوضع تفاقما.

وتوقّع الخبراء أن تفوق درجات الحرارة هذا الصيف المعدّلات الموسميّة بين درجة إلى ثلاث درجات خلال حزيران يونيو وتمّوز يوليو وآب أغسطس.

وتوقّع يان بولانجيه الباحث في إيكولوجيا الغابات في وزارة الموارد الطبيعيّة أن يشكّل الطقس الحار والجاف أرضيّة خصبة لاندلاع حرائق ضخمة.

“سوف ترتفع المساحات المحروقة بنسبة 20 بالمئة في ألبرتا مع نهاية القرن”: يان بولانجيه الباحث في إيكولوجيا الغابات في وزارة الموارد الطبيعيّة الكنديّة.

تقضي حرائق الغابات على مساحات واسعة في ألبرتا /Alberta Wildfire

تقضي حرائق الغابات على مساحات واسعة في ألبرتا /Alberta Wildfire

ويشير بولانجيه إلى أنّ المساحات المحروقة ازدادت بمقدار 300 ألف هكتار كلّ عقد منذ سبعينات القرن الماضي.

ولا تندلع الحرائق بالضرورة عندما يكون الطقس حارّا وجافا كما قال الباحث، ولكنّ هذه الظروف تزيد كثيرا من احتمال اندلاعها.

ومن الصعب حسب قوله تحديد مكان اندلاع الحرائق وزمانها نظرا لتشابك مجموعة من العوامل التي تتسبّب بها.

ورغم أنّ الوقت ما زال مبكّرا لاندلاع الحرائق، فقد أظهر تطبيق حرائق الغابات في ألبرتا خمس حرائق مشتعلة بدت على شكل رموز خضراء تعني أنّ الحرائق تحت السيطرة.

وقضى حريق شاغر كريك  العام الماضي على نحو 330 ألف هكتار وأدّى إلى نزوح أبناء مدينة هاي ليفل والمدن المجاورة عن منازلهم وقراهم.

و تمّ إجلاء سكّان المدينة نحو المجمّع الرياضي، ولكنّ السلطات الصحيّة تستخدمه هذه السنة كمركز لتقييم حالات الإصابة بمرض كوفيد-19.

حرائق الغابات مستعرة في شمال ألبرتا (أرشيف)/ Dean Ducharme

حرائق الغابات مستعرة في شمال ألبرتا (أرشيف)/ Dean Ducharme

وتتخوّف كريستال ماكاتير عمدة هاي ليفل من احتمال اندلاع الحرائق لأنّه يطرح مشكلة  في إجلاء السكّان في ظلّ احترام قواعد التباعد كما قالت.

“سوف يكون من الصعب إجلاء مجموعات كبيرة من الناس نحو مراكز في المدن الكبيرة مثل إدمنتون وغراند براري وسليف لايك بسبب جائحة كوفيد-19”: كريستال ماكاتير عمدة مدينة هاي ليفل في ألبرتا.

ويفكّر عمّال الخطوط الأماميّة هم أيضا في ما يمكن أن يكون عليه موسم الحرائق في وقت يواجهون فيه جائحة كوفيد-19.

وتبذل فرق الإطفاء والمتطوّعون قصارى جهدها في الالتزام بإرشادات الوقاية من فيروس كورونا، ولكنّها ستحتاج للمزيد من المساعدة لتنظيف كلّ الآليّات والمعدّات وتعقيمها بعد كلّ استخدام ، كما أنّها ستحتاج لمعدّات وقاية من الفيروس.

وأعرب اتّحاد عناصر الإطفاء في ألبرتا، الذي يمثّل 3200 عامل، عن قلقه لأنّ الجائحة ستؤثّر في نظام مكافحة الحرائق على نحو غير مسبوق كما قال رئيس الاتّحاد براد ريدمان.

وتتلقّى أجهزة الاطفاء في العادة المساعدة من مقاطعات أخرى، ولكنّ الأمر قد يكون صعبا هذه السنة بسبب القيود المفروضة على الرحلات الجويّة كما قال ريدمان.

وحتّى كتابة هذه السطور، هناك 5893 حالة إصابة بمرض كوفيد-19 من بينها 3219 حالة شفاء و106 حالات وفاة في مقاطعة ألبرتا.

(راديو كندا/ سي بي سي/ راديو كندا الدولي)


 

Related Posts